السيد صادق الحسيني الشيرازي

206

بيان الأصول

المبحث الثاني الأصل العملي ولوازمه العقلية [ الأصل المثبت ] وامّا المبحث الثاني : وهو الأصل المثبت ، بمعنى : انّ الأصل العملي الشرعي ، هل يثبت به اللوازم والملزومات والملازمات العقليّة والعادية ، ويترتّب عليها آثارها الشرعية أم لا ؟ . وينبغي تقسيم المبحث إلى الأصول التنزيلية والعملية ، لكن جرينا على ما جروا وان كان خلطا ، فتأمّل . وكيف كان : ففي هذا المبحث خلاف بين من تقدّم على الشيخ الأنصاري ، وامّا الشيخ هو ومن تأخّر عنه ، فالظاهر : اتّفاق كلمة بعضهم على عدم حجّيته مطلقا - مع الواسطة الجليّة وعدم كونهما متلازمين . أدلة المثبتين لحجية الأصل المثبت امّا القول بالحجّية : فقد ذكر له وجوه : الوجه الأول لأدلة المثبتين أحدها : ما ذكره الآخوند ( قدس سرّه ) في الكفاية وحاشية الرسائل « 1 » : من انّ « لا تنقض اليقين » ظاهر في تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن بلحاظ أثره ، والنقض أعمّ من أثره المباشر ، وأثر الأثر مع الواسطة الشرعية ، أو العقلية ، أو العادية ، فانّه أيضا من آثاره ، وذلك لإطلاق النقض . فاستصحاب عدم الحاجب ، يجعل - تشريعا - المشكوك الحاجبية بمنزلة المتيقّن عدم الحاجبية ، وأثر المتيقّن وجداني ، وأثر المشكوك اعتبار

--> ( 1 ) - انظر حقائق الأصول / ج 2 / 481 .